ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٦ - الحديث ٤
[الحديث ٣]
٣عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عمِثْلَ ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ.
[الحديث ٤]
٤عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع يَجُوزُ لِلْوَارِثِ وَصِيَّتُهُ قَالَ نَعَمْ
لغيره من الأقارب و الأجانب، و أخبارهم الصحيحة به واردة، و في الآية
الكريمة ما يدل على الأمر به فضلا عن جوازه، لأن معنى" كتب" فرض، و هو
هنا بمعنى الحث و الترغيب دون الفرض، و ذهب أكثر الجمهور إلى عدم جوازها للوارث،
لما رووا عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال: لا وصية لوارث. و اختلفوا في تنزيل الآية، فمنهم من جعلها منسوخة بآية الميراث، و
منهم من حمل الوالدين على الكافرين و باقي الأقارب على غير الوارث، و منهم من
جعلها منسوخة فيما يتعلق بالوالدين خاصة [١]. انتهى. و قال الله تعالى" كُتِبَ عَلَيْكُمْ
إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ
لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [٢]". الحديث الثالث:
الحديث الرابع: صحيح.
و بإطلاقه يشمل الوصية.
[١]المسالك ٢/ ٤١٠.
[٢]سورة البقرة: ١٨٠.